التوجيه الرباني للمجتمعات التي أساسها الإنسان، كان النبوة والتعليم والإرشاد النبوي، ثم طريق أهل الحكمة والدربة والعقل، هكذا كان الخط السوي والشكل الموجب الباني.
التوجيه الشيطاني، عكس ذلك الاتجاه على طول الخط، واعتماد الصخب والهوى والسفاسف بأنواعها، عبر أهل الضلال والهبال وما هو بحكمها، وهكذا يكون الخط المنحرف والشكل السالب الهادم.
قديما علمت الرعاع حجمها، لسببين:
الأول لم تجرؤ أن تدلي بما عندها، والثاني أنه لم يترك لها أصلا مجال لتقوله في منتديات الفكر والسماع.
اليوم الرعاع امتلكت منابر رقمية غير مكلفة، ومنتديات الفكر والسماع العتيدة غدا أكثرها خاو على ما درس.
هل شرائح ما يسمونه نشطاء التواصل، أو أصحاب احتراف الدربة، من لاعبين وممثلين وعارضي أزياء وطباخين ومن في حكمهم من أهل الدراية والفكر؟ وهل التجار والشرائين والبائعين والمسافرين ومن في حكمهم هم من تلكم الطبقة؟
حتما لا، في كل عصور تاريخ الإنسان، وعند معظم الأمم، إلا عصرا نعيشه، وأمما نخالطها اليوم.
الأصل في العامة العوار وعدم الثقة بما هي عليه الا نادرا، وحاجزها عن الصخب يمنة ويسرة، كان ثقتها بموضعة مستواها، فلا تنفلت، لأنها علمت انحطاط همتها، وضعف رأيها، فإن كسروا لها حاجز حصرها، جاءت بالأعاجيب، حمرا مستنفرة، فرت من قسورة.
بتنا مع انتقال في توجيه المجتمعات، من أهل الرأي إلى أهل اللا فكر،
وطبعا الكوارث حصائد...
احرص رعاك الله ألا تكون من جماعة، وقدمنا إلی ما عملوا فجعلناه هباءً منثورا، فهم الأكثرية والأعم فيما نشاهد.